11 يناير 2012
عند مدخل المبنى الذي اعمل فيه توجد ستة مواقف مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، لكن يبدو أن البعض يبخل على هذه الفئة بهذا الحق البسيط، فآثروا أن ينتهكوا حقوقهم و يوقفوا سياراتهم فيها.! هو ليس تهويل للمسألة.. كل ما في الأمر أني وضعت نفسي مكانهم و افترضت أن شخصا من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة جاء إلى هذا المكان لقضاء حاجة ما، و لم يجد الموقف المخصص له شاغرا.. هل تقبل أن يتنازل لك عن حقه و يبحث عن موقف شاغر في مكان بعيد قد لا يكون مسهلا بحيث يساعده على الوصول لجهته بيسر أو قد لا يمكنه من النزول من سيارته بمفرده؟ هل تتخيل أنه سيضطر للانتظار والبحث عن شخص يمد له يد العون كي يتمكن من أداء شيء تفعله أنت يوميا بكل بساطة؟!! هو لا يستطيع مثلك أن يفتح باب سيارته، ينزل بكل بساطة، يغلق الباب خلفه و يمضي حيث شاء.. حياته ليست بهذه السهولة التي تمضي بها حياتك..
أعرف أن البعض لا يفعل هذا عن قصد.. ربما هو غافل عن مدى سوء هذا التصرف و قد لا يعطيه الحجم المطلوب.. لكن أطلب من كل شخص سيقرأ كلماتي هذه أن يقف لحظة و يفكر… هل تحسده حقا على الموقف القريب من المدخل؟ إذا يمكنه بكل بساطة أن يتنازل لك عن هذا الموقف المترف مقابل ان تأخذ أنت إعاقته و تعيش معها ما تبقى من حياتك..
هي حملة بدأتها في تويتر و قررت أن أستمر بها حتى يصل صوتي لكل فرد في هذا المجتمع:
” خذ إعاقتي و أعطيك موقفي”
حملة تهدف لتنمية الحس الإنساني لدى أفراد المجتمع والتوعية بأهمية احترام حقوق المعاقين وعدم الوقوف في الاماكن المخصصة لهم، هاشتاق الحملة: #disabled_parking
أتمنى من كل شخص يوافقني في هذه الفكرة أن يمررها لغيره، أما من لم يقتنع بالفكرة فليس مطالب أبدا بأن يساهم في نشرها.. لأن الغرض من الحملة ليس الانتشار بقدر ما هو الإقتناع و التأثير و التطبيق.. و لنقم بأدا دور بسيط جدا تجاه هذه الفئة التي تستحق ان نمنحها أبسط حقوقها لتعيش بكرامة محفوظة..
هذا فلم قصير بعنوان (خذ إعاقتي) فاز بالمركز الثاني في مسابقة الأفلام القصيرة الأولى لعام 2011 ، و الشكر موصول للأخ عبدالله الأنصاري من الكويت:
http://www.youtube.com/watch?v=BrhZuJFRqE0
ضمن تصنيف حبل غسيل | تعليق واحد »
20 ديسمبر 2011
أعرف أن الكثيرين يشعرون بالسخط على تركي الدخيل بسبب كتبه الأخيرة، و يعتبرون ما فعله استغفالا و استسخافا لعقول القراء، و أعرف أن الكثير من هذا السخط قد يوجه لي إذا ما أبديت أي إعجاب بفكرته، لذلك أوضح منذ البداية أن ما سأكتبه رأيي الشخصي البحت الذي قد يكون بعيدا تماما عن الصواب، و لا ألزم أحدا بالاقتناع به و تبنيه.. و لست هنا لأقف موقف محامي الدفاع عن تركي الدخيل.. كل ما في الأمر أن الفكرة راقت لي..
لنفترض أني قارئة معجبة بتركي الدخيل – قلت لنفترض لأني لست من معجبيه ككاتب -، توجهت للمعرض و ما أن وقعت عيناي على عناوين كتب من تأليف تركي حتى قررت بدون تردد أن أشتريها، و لم أبد أي استغراب من سعر الكتاب (الأرخص) من المعتاد.. عدت للبيت لأفتح الكتاب و أجد الصفحات بيضاء تماما.. قلت لعلها نسخة وحيدة سقط منها الحبر سهوا و كانت لسوء الحظ من نصيبي، لكني أفاجأ أن كل من اشترى الكتاب تلقى الصفعة ذاتها.. كتاب فارغ تماما..
قبل أن أقف لأسأل نفسي: لماذا أقدم تركي الدخيل على هذه الخطوة الجريئة و عرَض اسمه و سمعته و سمعة دار النشر و ثقة قرائه للخطر؟ سأكيل الاتهامات لتركي و أتهمه بأنه كاذب مخادع يسعى للكسب باستغفال القراء و التلاعب بثقتهم العمياء به، و لن أفترض حسن النية أبدا، أو أوجه اللوم لنفسي: هل حقا كنت أظن أن أحدا يمكنه الإجابة عن سؤال من نوع: “كيف تربح المال بأقل مجهود؟” أو”كيف يفكر القذافي؟” أ و”دليل الرجل الى فهم المرأة” أو “دليل المرأة الى فهم الرجل”.. حسنا إذا كنت أظن أن الجواب موجود حقا، لم لا أحاول أن أجيب بنفسي عنه؟ لم لا أبحث و أتحرى و أدون أفكاري و ملاحظاتي في صفحاته البيضاء المخادعة، كي اخرج بكتاب يجيب عن تلك التساؤلات و قد أعرضه للنشر و أحقق أرباحا تفوق ما سيحققه تركي الدخيل من كتبه المخادعة هذه.!
أعرف أن نظرتي خيالية جدا، لكن حقا راقت لي الفكرة، و لا أنكر أنها قد سببت لي أرقا ليلة البارحة، و أحيث في داخلي بذرة الحلم القديم، أن يكون هناك كتابا يحمل اسمي يباع على أرفف المكتبات.. و قد تكون الانطلاقة من كتاب تركي الفارغ ذاك! سأعترف أنه كانت لي تجارب سابقة من قبل، لكنها كانت فاشلة.. حاولت الكتابة في دفتر و توقفت عند منتصف الصفحة الثانية، حاولت الكتابة بالطباعة مباشرة على جهازي النقال و كذلك لم أصمد طويلا.. كنت بعد كتابة بضع سطور أجد ذهني فارغا تماما، عنصر الإلهام كان غائبا، و طوال السنوات الماضية كنت أبحث عن إلهامي الضائع.. و ربما يكون هذا هو ملهمي الذي أبحث عنه منذ سنوات، إذن أستحق أن أمنح نفسي فرصة و لو كانت ب20 ريالا فقط
سؤال آخر أشغلني و أنا أرى الناس تغلي سخطا على تركي: كيف يقدم أي قارئ واعي و ذكي على شراء كتاب دون أن يتصفحه و يعرف محتواه؟ تلقيت عدة جوابات أن الكتاب كان مغلفا، إذن من حقي أن أطلب من صاحب المكتبة أن يعطيني نسخة مفتوحة كي أطلع على محتوى الكتاب، إذا رفض البائع أن يطلعني على محتوى الكتاب.. من المنطقي أن أستنتج أن هناك خدعة ما، كتاب مغلف بسعر زهيد و لا يمكن الإطلاع على محتواه، الا يقع جزء من اللوم علي لأني سمحت لهم أن يستغفلوني و يبيعوني كتابا فارغا؟ و القانون لا يحمي المغفلين كما يقال، أعرف أن البعض قد يشتري الكتاب لثقته و إعجابه بتركي، لكن ها هو قد تعلم درسا: لا تثق بأي كاتب كان، ثم لنفترض أن الكتاب كان محشوا بكثير من الكلام الذي لم يضف لي معلومة واحدة و لم يعطيني جواب السؤال الذي عنون به الكتاب، هل سيقلل هذا الحشو من السخط على تركي لأنه باع كلاما فارغا، و لم يبع كتابا فارغا؟ ما الفرق بين الاثنين أساسا؟ إذن فهذا الفراغ كان جواب تركي، و بما أن جوابه لم يعجبني أو لم يقنعني فهذا ليس مدعاة لأن أكيل الشتائم و التهم لتركي، و أنا أعلم أنه كان سيكسب من الكتاب المحشو بالكلام الفارغ أضعاف ما سيكسبه من الكتاب الفارغ، فهو في النهاية سيبيعه بأربعة أضعاف السعر و لن يواجه هذه الفضيحة التي ستكون سببا في إيقاف بيع الكتاب بعد معرض الدوحة للكتاب، و بالتأكيد سيكون عدد القراء الذين سيقدمون على شراء الكتاب دون تصفحه أو السؤال عن محتواه أضعاف أضعاف أولئك المخدوعين بالكتاب الفارغ..
مأخذي الأول على تركي الرخيل كونه أصدر أربعة كتب بعناوين مختلفة تحمل الفكرة ذاتها، أشعر أن هذا جعل من الفكرة ضحلة و سطحية إلى حد ما، بحثت عن الكتاب الأجنبي الذي قلده تركي، يقول الكاتب شريدان سيموف أنه أمضى سنوات طويلة من حياته في البحث و الدراسة ليتوصل إلى جواب السؤال، لكنه في النهاية توصل لقناعة أن الجواب منطقي و بديهي لذا ترك الصفحات فارغة كي يستنتج القارئ الجواب ذاته، و هذا ما لم يفعله تركي الدخيل، هو فقط بحث عن عناوين جذابة و وضعها على كتب بيضاء فارغة دون أن يكلف نفسه عناء البحث و الدراسة. ستسألون عن مأخذي الثاني على تركي؟ أنه قلد كاتبا غربيا و أنا لا أحترم المقلدين أبدا..
نقطة إضافية اود الإشارة إليها، أولئك الذين يتهمون تركي بالسارق و أنه سرق الفكرة من كاتب أجنبي أصدر كتابا بصفحات فارغة يحمل عنوان “الأمور التي تشغل تفكير كل رجل”، لا أظن أن السارق يشير إلى مصدر سرقته، و تركي صرح في مقاله بخصوص الكتاب أن الفكرة أخذها من ذلك الكتاب، هو مقلد نعم لكنه ليس بسارق، لذا أرجو أن يكونوا أكثر دقة في اختيار اتهاماتهم في المرة القادمة، يذكرني هذا بسيل التهم التي انصبت على باولو كويلو إثر إصدار كتابه الخيميائي” و الذي أوضح في مقدمته أن الفكرة أخذها من قصة قديمة قرأها في أحد كتب التاريخ الإسلامي.. لكن هذا لم يحمه أبدا من اتهامه بالسارق..
أعتقد أن كل إنسان يستحق أن يمنح نفسه مساحة فارغة، يملؤها بأفكاره هو و ليس بأفكار الآخرين، من حق عقله أن يبدي رأيه و يقول ما يعتقده، من حقه أن يأخذ استراحة ينصت فيها له و يتوقف عن حشوه بما في عقول الآخرين، أشعر في داخلي أن الفكرة عميقة جدا إذا ما نظرنا إليها نظرة إيجابية، و الغريب أنها لاقت رواجا كبيرا في الغرب، هم اعتادوا على التفكير خارج الصندوق، تلهمهم الأفكار الغريبة المبتكرة، بعكس الكثيرين في مجتمعاتنا ممن يحبون الأسلوب المباشر، و يكرهون تلقي الرسائل الغامضة أو المغلفة، ربما هم لا يريدون أن يتعبوا أنفسهم بالبحث عن جواب السؤال الأعظم في هذا الكون: لماذا؟
ضمن تصنيف أوراق ملطخة بالحبر | تعليق واحد »
13 ديسمبر 2011
جئت هذا الصباح لأقول لمدونتي… اشتقت إليك، سامحيني على الهجران، أنت وحدك تعرفين من أنت في عالمي.. ستتحملين مزاجاتي المتذبذبة أليس كذلك؟ ستتحملين انقطاعاتي المستمرة عن الكتابة و الوصال، كما كنت تفعلين دائما..
بالأمس كنت أفكر.. ما الذي يجعلني أتوقف عن الكتابة؟
حين أكون بخير، لا أجد حرفا أكتبه تماما كما يحدث حين أضع رأسي على وسادتي و لا أجد فكرة أتذمر منها.. فكرة تثير وجعا صغيرا في قلبي.. حين أتصالح مع روحي و أعيش معها في حالة حب و رضا، في مثل هذه الفترات، أجد نفسي عاجزة عن الكتابة..
إذا اطمئنوا يا أصدقاء، حين لا أكتب فأنا أكون بخير.. لا أجد في ذاكرتي ما يحتاج أن اتخلص منه، لم تقم حروب تخلف وراءها جثث بحاجة لمن يطهر قلبي منها، أو أنقاض بحاجة لمن يرممها.. أو نيران بحاجة لمن يخمدها..
لماذا أعود إذن؟ لأوثق حدثا مهما استجد في حياتي.. تركت حياة البطالة أخيرا و أصبحت من ركب النساء العاملات.. أهو مؤشر إيجابي أم سلبي؟ لا أدري.. كل ما أعرفه أنه تحول كبير في حياتي، و أني سعيدة به.. و راضية تماما بما آلت إليه الامور، هذا لا يعني أني أتذمر من حياتي قبل الوظيفة، على العكس تماما.. جميع المحيطين بي يعلمون كم كنت سعيدة بحياتي السابقة، بليالي السهر أحيانا، و صباحات النشاط أحيانا، بالحياة غير المقيدة بمسؤوليات كبيرة، بالتجارب المجنونة و المشاريع التي خضتها، بالوقت الذي كنت أمنحه لي و لأطفالي و أصدقائي و هواياتي و اهتماماتي، بحياة السفر و الحرية و التنقل، كنت سعيدة بذلك كله..
أظن أني كنت بحاجة لتلك الفترة التي قضيتها عاطلة عن العمل، كنت بحاجة لراحة طويلة أستعيد فيها نفسي بعد أن أنهكت روحي بسنوات الدراسة الطويلة، كنت بحاجة أن أوازن الأمور و أمنح كل شيء حقه، كنت بحاجة أن أختار الطريق الذي أحبه، أسلكه بإرادتي دون أي ضغوط خارجية، أن أفعل ما أريده.. لا ما يظن الآخرون أني يجب أن أفعله..
الآن، بعد استراحة المحارب تلك، انا مستعدة تماما لأن أخوض حروبي في هذه الحياة، أن أرد لوطني الجميل الذي قدمه لي طيلة ثلاثين عاما، أن أغير و أترك بصمتي في مجال عملي.. أشعر الآن أني أقوى و أكثر صلابة و قدرة على العطاء، و الأفضل من ذلك كله.. أني لم أتنازل عن حقي في اختيار قراراتي الخاصة فيما يتعلق بمكان العمل و طبيعته..
لم أندم لحظة واحدة على قراراتي المفصلية التي اتخذتها في سنوات حياتي السابقة، لم أندم على دخول القسم العلمي، لم أندم على اختيار الدراسة في كلية الطب، لم أندم على عدم إكمال سنة الامتياز، لم اندم على عدم ممارسة الطب، لم اندم على قضاء ثلاث سنوات من عمري عاطلة عن العمل، و الآن لست نادمة أبدا على اختيار العمل الإداري في مجال الطب..
كل قراراتنا التي نتخذها في حياتنا و إن كنا نرى أحيانا أنها غير صائبة، تكون في النهاية سببا في تشكيل ما نحن عليه، في رسم ملامح شخصياتنا، حتى تلك القرارات التي نظن أنها خاطئة أو غير موفقة، ربما تكون هي أهم الأشياء التي حدثت لنا و التي لولاها لما كنا أشخاصا أفضل، اكثر حكمة و قدرة على تمييز الصواب..
أقول هذا و أنا أقف على أعتاب الثلاثين، أنظر لسنوات عمري السابقة بحب، اتذكر كل تجربة خضتها، و أشكر الله أنه اخذ بيدي، ساعدني على تجاوز الكثير من المصاعب، أخرجني من الكثير من المآزق، حماني من الكثير من الزلات، أحاطني بحبه و رعايته، ليمنحني في النهاية أشياء أجمل بكثير مما تمنيتها أو حلمت بها.. أقول هذاو أنا أستعد لاستقبال العقد الثالث من عمري، بحماس الشباب، لكن روح الطفلة في داخلي لم تخمد..
ضمن تصنيف حبل غسيل | التعليقات: 6 »
30 أبريل 2011
صورة عتيقة
الكتاب هو الجزء الأوسط من ثلاثية إيزابيل الليندي، لا أظن أني أستطيع تفضيل هذا الكتاب على سابقه ” ابنة الحظ” أحببت كليهما بالقدر نفسه، رغم أني ازددت إعجابا بإيزابيل هنا، قدرتها المذهلة على مواصلة السرد بالمتعة ذاتها، التشويق ذاته والواقعية ذاتها، كانت ذكية جدا وهي تربط الأحداث في هذا الكتاب بالكتاب الذي سبقه، وتجدأسباب مقنعة ومنطقية لتنسج خيوطها بتشابك متقن ومتين.
لا زالت قادرة على جذب انتباهي وكامل تركيزي وأنا أقرأ السطور، وأؤثث مخيلتي بوصفها المذهل للتفاصيل الصغيرة، أتخيل المشاهد تماما بالطريقة التي ترويها وأعيش مع أبطالها حياتهم اليومية، ولا تنسى أبدا أن توجد تفاعلا بين أبطالها و الأوضاع السياسية الحاسمة التي مرت بها المنطقة في تلك الحقبة الزمنية..
رواية من النوع الفاخر جدا، متحمسة جدا لاستكمال الجزء الثالث ” بيت الأرواح” ..
ضمن تصنيف أوراق ملطخة بالحبر | التعليقات: 2 »
24 أبريل 2011
“
When a woman makes the choice to marry, to have children; in one way her life begins but in another way it stops. You build a life of details. You become a mother, a wife and you stop and stay steady so that your children can move. And when they leave they take your life of details with them. And then you’re expected move again only you don’t remember what moves you because no-one has asked in so long. Not even yourself.
عندما تتخذ المرأة قرار الزواج و الإنجاب، تكون حياتها – من ناحية – قد ابتدت، لكن من ناحية أخرى تكون قد توقفت. إنها تبني حياة من التفاصيل، تصبح أمًا، زوجة .. وتستقر بثبات لتتيح لأطفالها الانطلاق.
وعندما يرحلون، يأخذون معهم حياةً من التفاصيل. تتوقع أن تمضي المرأة من جديد، لكنها تكون قد نسيت مالذي يلهمها ويحركها، لأن لا أحد منذ فترة طويلة قد سألها، ولا حتى هي سألت نفسها.
”
- فرانشيسكا (ميريل ستريب – جسور مقاطعة ماديسون)**
** الاقتباس من تمبلر منى المهدي
ضمن تصنيف حبل غسيل | التعليقات: 3 »
12 أبريل 2011
ربما سيتوجب علي من الآن وصاعدا أن أفرد صفحة للعبارات التي غيرت حياتي، شكرا لفرسان الأقلام إذ يحيون أرواحنا بحروفهم..
” لا أحد يدمرنا كما نفعل نحن حينما نقف في صفهم ضد أنفسنا ”
- ياسر الرحال -
ضمن تصنيف حبل غسيل | لا تعليقات »
11 أبريل 2011
يتساقط المطر على سقف غرفتي ويحدث ضجيجا يجعل قلبي يخفق بقوة، مع كل قطرة تسقط يعيد إحياء الحزن في قلبي.. حزينة جدا ليالينا حين نقضيها مع المطر وحدنا.. ذلك النوع من الحزن الذي لا طاقة لي على تحمله، حين تجتمع ثلاثية المطر والليل والوحدة، يصبح الأمر صعبا جدا إلى الدرجة التي أعجز فيها عن التنفس..
ما زاد الأمر سوءا أني اخترت مشاهدة فيلم:
“P. S. I love you”
بكيت معها كثيرا، بكيت حزنها و وحدتها، فراغها وجنونها، أحلامها و أوهامها، بكيت تعاستها وهي تقاوم بشدة كي تتمكن من مواصلة الحياة بدونه، تبكي بحرقة وهي تشعر بالضياع بعيدا عنه، تتشبث بالأمل الذي تبقيه رسائله لها..
حين يرحل عنا نصفنا الآخر تصبح الحياة فارغة جدا، تفقد كل معانيه، و نشعر حينها أن الهروب إلى السرير بانتظار أن يزورنا الموت هو الحل الأمثل، لكن الحقيقة أننا يجب أن نواصل الحياة لأجلهم، نعيش ونحب ونضحك كي نسعدهم.. نواصل تحقيق أحلامنا و نبحث عن وسائل تجعلنا متميزين كي نكون أهلا لحبهم..
ضمن تصنيف حبل غسيل, صندوق حكايا | التعليقات: 3 »
10 أبريل 2011
أذكر تماما خروج هذه الرواية للنورقبل عدة سنوات، حينها لم أتشجع أبدا لقراءتها رغم كل المديح الذي وصفت به صديقتي الكتاب، السبب كان اختباء الكاتبة خلف اسم مستعار: الغديرالعذب، استنكرت موقفها هذا ورفضت أن أقرأ الرواية، أحسست أن هذا يضعفها جدا ويسلب من جمالها! قبل أيام وأنا أمسك الكتاب لأبدأ بقراءته سعدت بوجود اسم الكاتبة الصريح مع صورتها ونبذة عنها و عن أعمالها، كتاب كهذا يستحق أن ترفع الكاتبة رأسها به لا أن تختبئ خلف اسم مستعار! ربما لأنها كانت بدايتها، والبداية تصاحبها رهبة تجعلنا نقدم تضحيات أحيانا..
نأتي للرواية.. جميلة جدا، شاعرية وعذبة لأبعد الحدود، لغتها جميلة وهي تتنقل بين الفصحى والعامية، وأجمل مافيها امتزاجها الجميل بتراثنا وملامح حياتنا اليومية البسيطة، رواية ترسم وجه الإمارات بجماله وبساطته، بعاداته وتقاليده، بخضوعه وتمرده، بحسناته وعيوبه..
تسلط الضوء على نظرة المجتمع للفتاة كمخلوق ناقص، تابع للذكر ومحكوم عليه بالخضوع المطلق، تصور أوجه المعاناة التي تتحملها الفتاة في ظل ظروف صعبة يفرضها عليها الطرف الأقوى من المجتمع..
رواية تستثير العواطف و تطلق الدموع و تغذي المشاعر بما تنتقيه الكاتبة من أشعار محلية و عربية تمنح الموقف بعدا آخر..
ربما كانت لي بعض الملاحظات البسيطة في عدة مواضع على لغة الكاتبة أو بعض الأساليب التي استخدمتها، لكن هذا لا ينقص أبدا من جمال الرواية و روعتها..
ضمن تصنيف أوراق ملطخة بالحبر | تعليق واحد »
7 أبريل 2011
مزرعة الحيوانات.. كتاب رائع جدا، من أروع الكتب التي قرأتها مؤخرا، رغم أني لست من هواة الحكايات الرمزية لكن هذه صيغت بطريقة ذكية جدا ومتقنة جدا، ورغم أنها كتبت قبل ما يزيد عن نصف قرن، إلا أن باستطاعتنا تطبيقها على الواقع الحالي بكل تفاصيلها الصغيرة..
لا أدري هل أنا معجبة جدا بذكاء الكاتب وفطنته أم أن التاريخ حقا يعيد نفسه بهذه الدقة!! لشدة دقة الأحداث كان باستطاعتي بسهولة أن ألبس أدوار الحيوانات في الحكاية على شخصيات حقيقية من واقعنا الذي نعيشه! حتى الوصف الجسدي متطابق في حالات كثيرة!!
ولأني في الفترة الأخيرة كنت ساخطة وناقمة على كل ماهو متعلق بالسياسة والدبلوماسية والشعارات الرنانة والخطابات الزائفة، فقد أصابني الكتاب في موضع الجرح تماما، ربما لم تشف النهاية غليلي.. لكن الزمان دوار وبإمكاننا أن نتنبأ بما سيكون..
ضمن تصنيف أوراق ملطخة بالحبر | لا تعليقات »
6 أبريل 2011
ما أسوأ مايمكن أن يحدث لك حين تقرأ كتابا سيئا – من وجهة نظرك طبعا- ؟ أستطيع أن أعرف أني لن أحب هذا الكتاب أبدا من الصفحة الأولى، لكن شيئا واحدا يجعلني أستمر في القراءة.. إنه اختبار صبري! و هي طريقة ممتازة جدا لتعرف كم سيطول صبرك وهل سينفد سريعا أم لا؟
أظن أنها كانت مرة واحدة فقط، تلك التي لم أستطع إكمال الكتاب لأنه سيء أكثر مما ينبغي.. سيء أكثر من قدرتي على تحمله، كان غبيا جدا وممتلئا بعلامات التعجب التي تصطف بالعشرات خلف كل جملة و أخرى!!!!!!!!!!!!! هكذا تماما، التهاون في استخدام علامات الترقيم هو ماجعلني أكره الكاتب أكثر من أسلوبه السيء.. في حالات أخرى كان باستطاعتي إكمال الكتاب بعد جهد جهيد، ولعلي رميت بالكتاب في أقرب سلة مهملات..
أذكر نصيحة أسداها لي سعود العمر فيما يتعلق بالكتب السيئة، لا تتحدث عنها أبدا حتى لو كان ذلك من باب الذم، لأن الحديث عن الكتب السيئة سيساهم في انتشارها دون قصد.. تجاهلها تماما وانس أنك قرأتها.. و ربما كانت الفائدة الوحيدة التي ستخرج منها أنك ستتجنب القراءة لذلك الكاتب مرة أخرى وهذه رحمة حقيقية!
لكن كن حذرا وأنت تتخذ مثل هذه القرارات، أعني أن الحكم على كتاب أو كاتب أنه سيء ربما يكون مرتبط بطريقة ما بحالتك النفسية و الفكرية في الوقت الذي قرأت الكتاب فيه، وقد تتغير تلك الحالة و يتغير معها رأيك بالكتاب، فيصبح في درجة الجيد أو المعقول.. و أذكر أن كتبا كثيرة قرأتها في أزمنة مختلفة و تغيرت وجهة نظري حولها مع تغير الأزمنة، بعض الكتب تستحق أن نمنحها فرصة القراءة مرة ثانية، أو أن نتمعن فيها أكثر ونبحث خلف السطور عن معان أعمق.. وقد تحتاج في بعض الأحيان أن تقرأ آراء الآخرين حول الكتاب لتتمكن من إدراك ما فاتك..
لكن في المقابل لا تلزم نفسك دائما بآراء الآخرين، فليس شرطا كون الكتاب أعجب فلانا فإنه يجب أن يعجبني! هنا يبرز الاختلاف في الأذواق، كما أن فوز كتاب بجائزة ما لا يعني بالضرورة أنه يجب أن يستحوذ على رضاي!
لا تحكم أبدا على الكتاب من ظاهره، بل انظر له نظرة شاملة وعميقة، اسأل نفسك دائما هذا السؤال: ما الفكرة التي يريد الكاتب أن يوصلها لي من خلال كتابه؟ إذا تمكنت من إجابة هذا السؤال فقط فكن واثقا أنك لم تضيع وقتك أبدا بالقراءة..
أعجبتني عبارة رائعة لصديقتي نوال القصير كتبتها قبل أيام: “أحد فوائد الكتب السيئة أنها تخبرك أنه باستطاعتك يوما ما أن تكتب كتابا أجمل منها”، وأذكر أن إبراهيم السحيباني قال مرة – في معمعة انتقاد كتاب بنات الرياض وقت صدوره- : “على الأقل رجاء الصانع كتبت كتابا، أما أنت فلم تكتب!”
ما الذي جعلني أكتب هذه التدوينة؟
كنت أقرأ كتاب ” الحارس في حقل الشوفان” وكنت أظنه كتابا سيئا جدا – من موازيني الخاصة – فلغة الكاتب مستفزة جدا بتكراره الممل وأسلوبه الفظيع كما أن عقدة الرواية سخيفة جدا – هذا إن وجد هناك أي عقدة ! – ، لم يعجبني الكتاب إطلاقا ورحت أتساءل عن السبب الذي جعلني حريصة على اقتنائه، تذكرت أن قراءة لسعود العمر حول الكتاب كانت هي السبب، و جوجل صديق وفي جدا لأنه قادر على استخراج هذه القراءة وإن كانت تعود لأربع سنوات ماضية! حين قرأت مقال سعود العمر حول الكتاب مرة ثانية أدركت كم كنت متسرعة بالحكم، اقرؤوها واحكموا بنفسكم..
http://aljsad.net/showthread.php?t=130666
ضمن تصنيف أوراق ملطخة بالحبر | التعليقات: 2 »