ديسمبر 2009

أُمنِياتٌ تَتَحَقّق

29 ديسمبر 2009

تعرفون ذلك الشعور حين يتمكن المرء أخيرا من تحقيق أمنيات ظلت معلقة طويلا في سماء القلب؟ تعرفون تلك النشوة التي يشعر المرء بها حين يجد المرء نفسه واقفا فجأة وسط حلمه الذي تمناه و قد استحال حقيقة؟

هكذا كنت.. حين وطأت قدماي أرض الشرقية… هناك كانت تغفو أمنيات تمنيتها طويلا.. لكني حين وقفت على شاطئها و داعبت موجاتها استيقظت فجأة لتحلق عاليا عاليا و تملأ سمائي فرحا… التقيت بقلوب رائعة حلمت سنوات بلقائها، كان اللقاء كالحلم الجميل و أكثر.. رفيقات السنوات السالفة و الأوطان الضائعة.. أرواح تعلقت في الروح و سكنتها.. هاأنا ألتقيها أخيرا.. أخيرا،، ألق، أنشودة المطر، بلسم، تاج، يمان، أسمى، سحابة فرح و زينة… هنيئا لأرض أنتم ساكنوها…

كانت قائمة الأمنيات طويلة.. أوتاكوشي كان أحدها.. زرته أخيرا، و تناولت فيه فطورا هادئا.. وقفت على شواطئ الخبر،، لهوت برماله و أحجاره كطفلة عاشقة للبحر..  لم أستطع أن أقاوم ولهي،، ولجت مياهه الباردة، كادت ساقي تتجمدان لكني قلبي كان يرقص فرحا بأمنياته التي تتحقق.. وحدها النوارس سمعت كثيرا من مناجاتي هناك.. وحدها النوارس بكت حزنا على دموع سقت ماء البحر…

الكويت كان لها نصيب الأسد من تلك الزيارة، هذه الديرة التي لم يسبق لي زيارتها، كانت جميلة جدا و هي تتألق على ساحل الخليج.. أحسست أن بها شيئا مختلفا يجعلها تحتل مكانة الأخت الكبرى لشقيقاتها الأخريات، هناك ترى الأشقاء من جميع دول مجلس التعاون بتآلف و محبة.. و قفت تحت أبراجها و التقطت لها صورا كثيرة، اعتليت كرتها المعلقة بين السماء و الأرض و شاهدت الكويت كما تبدو من عل.. التقيت صديقة قديمة تمنيت كثيرا لقاءها، ما أجمل الأرواح حين تتجلى أمامنا بعد أن عاشرناها طويلا في العالم الافتراضي.. تبدو أجمل بكثير مما يمكن أن نتخيلها..!

مررنا سريعا على البحرين و قطر و كانت سلطنة عمان قد سبقتهما بأسبوع.. أحسست بانتماء عظيم لهذه الدول الست.. التي تصطف كعقد فريد على ضفاف الخليج.. كل الحب الذي يفيض من قلوب ساكنيها، الكرم و السخاء، التآلف الذي يربط بينها..

سافروا يا أصدقاء، سافروا كي تجددوا أرواحكم و تحققوا أمنياتكم، سافروا كي تشتاقوا لأوطانكم أكثر.. سافروا كي تعرفوا كي يبدو العالم على الضفة الأخرى من الحلم…

رِحْلَةٌ نَحْوَ الحُلُم

15 ديسمبر 2009

ذاهبة في رحلة.. قد تطول و قد تقصر، نحو أرض الحلم.. الشرقية

كونوا بخير حتى أعود..

Julie & Julia

6 ديسمبر 2009

ما العامل المشترك بيننا نحن الثلاثة؟

حب الطعام؟ الشغف بالطبخ؟ الكتابة؟ رغبتنا في عمل شيء يعكس ذاتنا؟ تمردنا على ما حولنا؟ خروجنا عن كل ما هو ممل و رتيب؟ جولي و و جوليا و أنا.. نعم، أنا جزء من الفيلم أيضا، و لعلي يوما سأكتب كتابي، مثلهن تماما.. و سأنجح في تحقيق ذاتي، كما نجحتا من قبلي..

لا أدري من أين ينبع الجمال الحقيقي لهذا الفيلم، ربما لأنه قصة حقيقية، أو بالأحرى قصتان حقيقتان، ذكي جدا من فكر بهدا.. أن يجمع القصتان معا.. الكتابان.. في فيلم واحد.. جوليا، السيدة الأمريكية التي تسافر إلى فرنسا مع زوجها.. و هناك تبدأ رحلة البحث عن ذاتها، لتجد نفسها أخيرا في المطبخ.. تتعلم الطهي الفرنسي و تتقنه لتكرس حياتها فيما بعد لتأليف كتاب يعلم الأمريكيات فن الطهي الفرنسي، تلك المرأة البسيطة التي سخرت منها مدرسة الطهي و قالت أنك لست موهوبة.. ستغير طريقة الطهي الأمريكية، عبر كتابها و برنامجها التلفزيوني.. لتتأثر بها جولي.. موظفة أمريكية تعيش حياة رتيبة مع زوج محب، لكنها تقرر أن تدخل عالم التدوين لتتحدى نفسها، تدون عن تجاربها في الطبخ.. و تستلهم كل ذلك من كتاب جوليا تشايلد.. ستنجح في النهاية، و ستؤلف كتابها الخاص.. و تصبح كاتبة كما تمنت دائما..

هكذا نستطيع أن نكون، حين نصر أن نتحدى الجميع بدءا بأنفسنا.. لنفعل الشيء الذي نحبه، لا الذي يطلب الآخرون منا فعله، لن نكون سعداء إلا إذا سلكنا هذا الطريق.. حينها، حين نعيش لحظة يأس أو انكسار أو ضغط، سننهض سريعا و نتذكر أن هذا طريق سعادتنا.. تذكروا، مهما كان الشيء الذي تحبونه سخيفا أو تافها في نظر الآخرين، أنتم من يستطيع أن يجعل منه شيئا عظيما و رائعا.. و سينظر لكم الجميع فيما بعد نظرة إعجاب و إكبار.. حتى أولئك الذين كانوا يسخرون..!

بالمناسبة.. أصدقائي الرائعون هنا.. لعل لكم أحقية العلم بمدونتي الأخرى،، ستكون خاصة بالطبخ فقط.. لذا إياكم أن تراودكم أية شكوك إن شممتم رائحة ما في الجوار..! و للعلم، فقد بدأتها قبل أن أشاهد هذا الفيلم.. و هو سبب آخر جعلني أحب جولي التي تشبهني إلى حد كبير!

http://orjo7a.com/passion