٣٢

لا تصدق أني نسيت، مهما حاولت أن أوهمك بذلك.. فذكراه حاضرة في كل خلية من خلاياي.. لكني حين رأيت الرقم جليا أمامي، واضحا كشمس ساطعة.. يغشى نورها عيناي، أدركت أن الحقيقة أصعب من أن أتجاهلها.. كيف يمكن للعمر أن يكون هكذا.. كومضة برق خاطفة؟ تنير سماءنا للحظة.. ثم يظل صدى ذكراها باقيا.. كأن العمر لم يكن إلا حين كنت أنت! كأن النجمات كانت قناديل تستمد زيتها من روحك، كأن الغيمات لم تصعد للسماء إلا فوق أجنحة حلمك، كأن البحر لم يرتدِ حلته الزرقاء إلا حين أهديتها له.. كأن النوارس لم تتعلم التحليق إلا حين صفقت لها بيديك، كأن الحروف لم تجد النطق إلا حين لقنتها أبجدية اللغة… كأن العالم، كل العالم  يحبس أنفاسه بانتظار أن تنطق أنت.. تكلم أرجوك.. صمتك يقطع أنفاس الصبر..

التعليقات 3 على “٣٢”

  1. روح سماوية علق:

    جميل حرفك:)
    موفقة

  2. شرفة تأمل علق:

    يالهذه الأحرف المكسوة برقة لا متناهية ..!

    تحية لروحك الشفيفة .. :)

  3. أرجوحة علق:

    - روح سماوية -
    - شرفة تأمل -

    ممتنة لجميل حضوركما..
    شكرا لكما..

أضف تعليقاً