أُمنِياتٌ تَتَحَقّق

تعرفون ذلك الشعور حين يتمكن المرء أخيرا من تحقيق أمنيات ظلت معلقة طويلا في سماء القلب؟ تعرفون تلك النشوة التي يشعر المرء بها حين يجد المرء نفسه واقفا فجأة وسط حلمه الذي تمناه و قد استحال حقيقة؟

هكذا كنت.. حين وطأت قدماي أرض الشرقية… هناك كانت تغفو أمنيات تمنيتها طويلا.. لكني حين وقفت على شاطئها و داعبت موجاتها استيقظت فجأة لتحلق عاليا عاليا و تملأ سمائي فرحا… التقيت بقلوب رائعة حلمت سنوات بلقائها، كان اللقاء كالحلم الجميل و أكثر.. رفيقات السنوات السالفة و الأوطان الضائعة.. أرواح تعلقت في الروح و سكنتها.. هاأنا ألتقيها أخيرا.. أخيرا،، ألق، أنشودة المطر، بلسم، تاج، يمان، أسمى، سحابة فرح و زينة… هنيئا لأرض أنتم ساكنوها…

كانت قائمة الأمنيات طويلة.. أوتاكوشي كان أحدها.. زرته أخيرا، و تناولت فيه فطورا هادئا.. وقفت على شواطئ الخبر،، لهوت برماله و أحجاره كطفلة عاشقة للبحر..  لم أستطع أن أقاوم ولهي،، ولجت مياهه الباردة، كادت ساقي تتجمدان لكني قلبي كان يرقص فرحا بأمنياته التي تتحقق.. وحدها النوارس سمعت كثيرا من مناجاتي هناك.. وحدها النوارس بكت حزنا على دموع سقت ماء البحر…

الكويت كان لها نصيب الأسد من تلك الزيارة، هذه الديرة التي لم يسبق لي زيارتها، كانت جميلة جدا و هي تتألق على ساحل الخليج.. أحسست أن بها شيئا مختلفا يجعلها تحتل مكانة الأخت الكبرى لشقيقاتها الأخريات، هناك ترى الأشقاء من جميع دول مجلس التعاون بتآلف و محبة.. و قفت تحت أبراجها و التقطت لها صورا كثيرة، اعتليت كرتها المعلقة بين السماء و الأرض و شاهدت الكويت كما تبدو من عل.. التقيت صديقة قديمة تمنيت كثيرا لقاءها، ما أجمل الأرواح حين تتجلى أمامنا بعد أن عاشرناها طويلا في العالم الافتراضي.. تبدو أجمل بكثير مما يمكن أن نتخيلها..!

مررنا سريعا على البحرين و قطر و كانت سلطنة عمان قد سبقتهما بأسبوع.. أحسست بانتماء عظيم لهذه الدول الست.. التي تصطف كعقد فريد على ضفاف الخليج.. كل الحب الذي يفيض من قلوب ساكنيها، الكرم و السخاء، التآلف الذي يربط بينها..

سافروا يا أصدقاء، سافروا كي تجددوا أرواحكم و تحققوا أمنياتكم، سافروا كي تشتاقوا لأوطانكم أكثر.. سافروا كي تعرفوا كي يبدو العالم على الضفة الأخرى من الحلم…

التعليقات 10 على “أُمنِياتٌ تَتَحَقّق”

  1. ::زمان:: علق:

    الحمدلله عالسلامة:)

  2. علي علق:

    وظللت أردد: سافر حتى تشتاق إلى وطنك أكثر, عودة حميدة أيتها الأخت السعيدة :)

    ودامَ واحداً خليجنا العربي :)

  3. مريم علق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما شاء الله jعجبني طريقة كتاباتك تدل على الثقافة العالية والاسلوب الراقي ،،، عزيزتي اريد نصيحتك ،، اريد هذه السنه ان ابدأ بأمنيه طالما أجلتها كثيرا وهي القراءة ،،، فلا ادري بماذا ابدا وما هو ميولي ….

  4. Munera علق:

    الشرقية طيبة .. طيبة جدًا صح ؟
    عارفة سلمى حسستيني بالانتماء للخليج ولأهله … وحرضتي الأمنيات الصغيرة فيني() 

  5. razan علق:

    السلام عيكم ..
    أنا احدى متابعيكِ لاكن بصمت *لأني ما أعرف أرد …
    عدم معرفتي لك لاكن أحببت تدوينك .. أردت الرد وبالذات على هذه الأمنيه التي تحققت لك ..
    لوجود أحد في الحياه يشاركني هذه الأمنيه أنا من أهل الخبر لكن شاء القدر أن أنقل أنا وأسرتي الى الحجاز ..
    “” فأدعو الله من كل قلبي أن يعيدني إليها “” أنا من عشاق هذه المدينه وأيضا بــــــــ(((( Cookies))))))) أتو كاشي “”"”اللذيذ “”"” وأخيرا حصلت على شبيهتي:)
    شكرا لك ..

  6. أرجوحة علق:

    - زمان -

    الله يسلمج، بشريني عنج.. شلون دنياج؟

    - علي -

    شكرا لك أستاذي الفاضل..

    - مريم -

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    أهلا بك عزيزتي.. فيما يخص القراءة فهي من أجمل الأشياء في الحياة..
    لن أفتيك إلا فيما أفقه فيه و لي إطلاع عليه.. أنا أعشق الرواية و من النادر أن أقرأ كتبا أخرى غير الروايات،، إن أردت نصيحتي في هذا المجال فابدئي ببعض الأسماء الجميلة:
    - ارتطام لم يسمع له دوي : بثينة العيسى
    - المترجمة: ليلى أبو العلا
    - مدن تأكل العشب، الموت يمر من هنا: عبده خال
    - رأيت رام الله: مريد البرغوثي
    - عزازيل: يوسف زيدان
    - جانجي: طاهر الزهراني
    - العبرات: المنفلوطي
    - وحي القلم: مصطفى الرافعي
    - ثلاثية أحلام مستغانمي
    و نصيحة من شقيقتي العتمة: سلام عبدالعزيز.. وضعته في آخر القائمة لأني لم أقرؤه بنفسي..
    و إن شئت قراءة الكتب المترجمة فهذا بعض مما أحبه:
    - الحب في زمن الكوليرا: ماركيز
    - دان براون
    - العطر، الحمامة: باتريك زوسكيند
    - إنيس حبيبة روحي: إيزابيل الليندي
    - رياح الشرق رياح الغرب: بيرل باك
    أتمنى لك قراءة ماتعة : )

    - منيرة -

    الشرقية من أطيب البقاع التي وطأتها قدماي.. أرضها، ماؤها. سماؤها. و ناسها..
    عيشي مع أمنياتك و ستحبينها أكثر..

    - رزان -

    أهلا بك غاليتي.. سعيدة لأنك كتبت ردا أخيرا..
    هنيئا لكم هذه المدينة الجميلة،، الخبر.. كم عشقتها..!!
    سعيدة بهذا التشابه، كوني بالقرب يا جميلة : )

  7. alrazena علق:

    ما أروع العودة إلى القلب!

    حياة جميلة بين أحضان الوطن !

    كم أتمنى لك ..أمنيات تليق بأحلامك :)

    (f)

    /

    مررت على عجالة ، عذرا

  8. مريم النقيب علق:

    يلهمني السفر إلا أن القلب عصي عليه ذلك!

    عوداً زاخر بالسعادة..

  9. Dantil علق:

    :

    في قلبي أمنيات كثيرة
    سأعرف هذا الشعور حينما تتحقق
    (L)

  10. أرجوحة علق:

    - alrazenah -

    هو شعور يشبه عودة الطفل إلى أحضان أمه…
    و لك أمنيات تليق بجمال روحك..

    - مريم النقيب -

    هو إلهام حقا، و تجديد للروح..
    كوني بفرح..

    - Dantil -

    حققها الله لك كما تحبين..

أضف تعليقاً